بين "غانيم" و"كاديم".. بؤرة استيطانية جديدة جنوب جنين
التقط فريق "إيكاد" مقطعًا مصورًا نشرته إحدى الصفحات الإسرائيلية، تظهر فيه وضع كرفانات داخل بؤرة استيطانية جديدة تحمل اسم "نوعا" جنوب جنين. وفي وصفه يقول ناشره إن "الحياة عادت إلى شمال السامرة" بهذا المشروع، نظرًا لموقعه في عمق الممر الضيق للمنطقة "ج" في الضفة الغربية.
كرفانات تقود إلى "نوعا"
عبر أدوات التحقق الجغرافي، حدد الفريق موقع البؤرة عند الإحداثيات التقريبية: "32.442868, 35.326361". ولتوثيق أعمالها، عاد الفريق إلى صور الأقمار الصناعية الملتقطة خلال الفترة الممتدة من 14 مايو/ أيار إلى 24 أغسطس/ آب 2026، وتتبع التغيرات التي طرأت على الموقع، ما كشف أن إنشاء البؤرة بدأ قبل نحو ثلاثة أشهر، حين ظهرت أعمال تجريف وتهيئة للأرض، سبقت وضع الكرفانات في الموقع.
بين "غانيم" و"كاديم"
لكن ما لفت الانتباه هو المكان الذي اختير لإقامتها فيه؛ إذ تقع بؤرة "نوعا" بالقرب من مستوطنتي "غانيم" و"كاديم"، اللتين أُخليتا قبل نحو 21 عامًا، وتحديدًا عام 2005، ضمن خطة فك الارتباط الإسرائيلية، قبل أن يسمح جيش الاحتلال الإسرائيلي بعودة المستوطنين إليهما في مايو/ أيار 2024.
هذا الموقع الخاص ببؤرة "نوعا" يجعل وجودها ضمن خطة استيطانية تهدُف لإنشاء كتلة استيطانية تحمع مستوطنتي "غانيم" و"كاديم" ببؤرة "نوعا" لإنشاء كتلة استيطانية متصلة، وهو ما عززته صور الأقمار الصناعية لجنوبي جنين؛ فأظهر تحليل الصور عن الفترة من 9 مايو / أيار إلى 24 أغسطس/ آب 2026 أعمال تمهيد وشق طرق جديدة في المنطقة لربط المواقع الاستيطانية ببعضها.
وبشكل عام، تشهد محافظة جنين شمالي الضفة الغربية تحركات استيطانية متزايدة، ضمن التوجه العام لحكومة الاحتلال الإسرائيلي بتوسيع الاستيطان في الضفة. ففي أبريل/ نيسان 2026، أدرجت الحكومة الإسرائيلية "نوعا" ضمن مجموعة من المستوطنات الجديدة التي قررت إنشاءها في الضفة الغربية، وحددت موقعها على أراضٍ مسجلة بوصفها "أراضي دولة" جنوب "غانيم" و"كاديم".
وفي 25 أغسطس/ آب 2026، أقرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 18 منطقة نفوذ استيطانية جديدة ومعدّلة في الضفة الغربية، تشمل مستوطنات جديدة، وتحويل بؤر قائمة إلى مستوطنات مستقلة، إلى جانب توسيع نطاق مستوطنات ومجالس استيطانية قائمة. وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تمثل هذه الخطوة أساسًا إداريًا وتخطيطيًا يتيح مستقبلًا إعداد المخططات، وتخصيص الموازنات، وشق الطرق وتطوير البنية التحتية، تمهيدًا لتوسعات استيطانية واسعة على حساب الأراضي الفلسطينية.