بفعل حصار الاحتلال.. كيف تحولت بركة "الشيخ رضوان" في غزة إلى مصرف؟
رصد فريق "إيكاد"، عبر سلسلة من صور الأقمار الصناعية، تغيرًا تدريجيًا ولافتًا في مظهر مياه بركة "الشيخ رضوان" شمال غربي مدينة غزة، خلال الأشهر الممتدة من يناير/ كانون الثاني إلى سبتمبر/ أيلول 2026.
ويتسق الرصد مع تسجيل ميداني نشره الصحفي "عبد القادر الصباح"، أظهر تجمعًا واسعًا للمياه داخل البركة، وقال إن مياه الصرف باتت تتدفق إليها بعد تضرُّر المضخات ومحطات المعالجة ومسارات التصريف، وسط انتشار الروائح والحشرات والقوارض في محيطها.
وفي 3 أغسطس/ آب 2026، أعلنت "مصلحة مياه بلديات الساحل" إعادة تشغيل محطة الضخ رقم 5 "البقارة"، وقالت صراحة إن بلدية غزة بدأت تحويل مياه الصرف من أحواض ترشيح مياه الأمطار في الشيخ رضوان إلى المحطة، ومنها إلى محطة الزيتون ثم أحواض الشيخ عجلين، في محاولة لتقليل المخاطر الصحية والبيئية. كما وضعت "يونيسيف" مشروع إعادة تأهيل محطة ضخ مياه الأمطار في الشيخ رضوان ضمن سبعة مشاريع عاجلة للمياه والصرف الصحي في غزة خلال أغسطس/ آب 2026.
ولا تمثل أزمة البركة حالة منفصلة؛ إذ أفاد "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية"، في مايو/ أيار 2026، بأن نحو أربع من كل خمس محطات لضخ مياه الصرف في غزة كانت خارج الخدمة، ما أدى إلى تدفق نحو 40 ألف متر مكعب يوميًا من مياه الصرف غير المعالجة إلى البحر ومناطق وجود السكان.
ووثقّت "بلدية غزة" أضرارًا كبيرة في بركة الشيخ رضوان ومضخاتها وخط التصريف المؤدي إلى البحر، وقالت إن تدمير أجزاء من منظومة الصرف تسبب في تسرب المياه العادمة إلى الحوض المخصص أصلًا لمياه الأمطار.