خبر

بعد مسار غامض.. أين رَسَت السفينة الخاضعة للعقوبات الأمريكية؟

10/7/2026

بعد ضبابية محطتها النهائية بسبب اختفاء إشارتها، وتأرجح الاحتمالات بين موانئ متعددة في الساحل الغربي للقارة الإفريقية، أنهت البيانات الملاحية الغموض بشأن وجهة السفينة الروسية "MIKHAIL BRITNEV" التي أبحرت من بحر البلطيق، ومن ثم واصلت الإبحار جنوبًا حتى وصلت إلى نطاق ميناء لومي في توغو.

وعبر مواقع الملاحة البحرية، رصد فريق "إيكاد" وصول السفينة إلى الميناء يوم 9 يوليو/ تموز 2026، وتحديدًا عند الساعة (03:04) بالتوقيت العالمي "UTC"، بعد رحلة بحرية قطعت خلالها نحو 4173.3 ميلًا بحريًا. 

مرفق 01

حيث انطلقت من بحر البلطيق وعبرت المحيط الأطلسي بمحاذاة سواحل غرب أفريقيا حتى خليج غينيا.

مرفق 02

ورغم إعلان السفينة السابق أن وجهتها النهائية هي داكار، إلا أن فريق "إيكاد" رجح -في تقرير سابق- أن الوجهة الحقيقية لا تزال ضبابية، ووضع احتمالًا بوجود محطات أخرى، وذلك بسبب إخفاء إشاراتها عن الرادارات الملاحية، وهو ما زاد الريبة حول السفينة الخاضعة بالأساس لعقوبات أمريكية.

ويأتي الرصد الجديد ليؤكد أن الوجهة المعلنة سابقًا لم تكن الأخيرة، إذ واصلت السفينة إبحارها جنوبًا إلى لومي دون أن تَظهر -حسب المعطيات الحالية- في كوناكري، ما يضع توغو ضمن الموانئ المحتملة التي قد تستخدمها السفن الروسية كنقاط وصول أو عبور نحو مناطق النفوذ الروسي في أفريقيا. 

إكس

ممر بري محتمل نحو مالي

ورغم أن وصولها إلى لومي لا يحسم طبيعة حمولتها أو وجهتها البرية اللاحقة، لكنه يعزز فرضية وجود مسار لوجستي روسي عبر موانئ غرب أفريقيا يمكن استخدامه لنقل الإمدادات إلى الداخل الأفريقي، بما في ذلك دول الساحل.

كما أن وصول السفينة الروسية إلى لومي يفتح الباب أمام احتمال استخدام ممر بري يربط الميناء بباماكو عبر بوركينا فاسو، وهو احتمال ذكرته بعض المصادر، كما يدعمه إعلان توغولي، في مارس/ آذار 2025، عن بدء مرحلة تجريبية للربط الجمركي بين توغو ومالي عبر هذا المسار. 

وتزداد أهمية هذا السيناريو مع إعلان وزير الخارجية التوغولي، روبرت دوسي، في يناير/ كانون الثاني 2025، أن بلاده تدرس الانضمام إلى تحالف دول الساحل، بالتزامن مع تقارير عن تقارب مع موسكو واتفاقات تعاون عسكري، ضمن سياق توسع الدعم الروسي لتحالف مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

ويأتي وصول السفينة الروسية إلى لومي بالتزامن مع تصاعد المعارك في شمال مالي، بعد هجمات شنتها جماعات مسلحة، في 4 يوليو/ تموز 2026، على مواقع في "أنيفس" و"غاو" و"أغيلهوك" و"سيفاري"، الأمر الذي يضفي حساسية إضافية على توقيت ظهور السفينة المرصودة قرب ميناء يرتبط برًا ببوركينا فاسو ثم باماكو، إذ يعزز فرضية اعتماد موسكو مسارات إمداد بديلة لدعم القوات المالية والفيلق الروسي مع اتساع نطاق القتال.