بعد حلها.. ما ردود فعل مقاتلي "قسد" السابقين؟
رصد فريق "إيكاد" ردود فعل متباينة لمقاتلين كانوا ينتمون إلى قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، عقب إعلان قائدها مظلوم عبدي، في 25 أغسطس/ آب 2026، حلّها بصفتها قوة عسكرية مستقلة، واستكمال دمج عناصرها في الجيش السوري.
لم تتضمن بعض المنشورات موقفًا سلبيًا من الحل؛ إذ اكتفى أصحابها بمشاركة مقطع إعلان عبدي، معتبرين أن "قسد" ستبقى جزءًا من ذكرياتهم، مع التأكيد على الاحتفاظ بذكرى من وصفوهم بـ "الشهداء" وتضحياتهم. في المقابل، أظهرت منشورات أخرى رفضًا للقرار؛ حيث وصفه أحد المقاتلين السابقين بأنه تخلٍّ عن دماء "الشهداء"، واعتبره "بيعًا للقضية وكردستان".
ويعود مسار حل "قسد" إلى الاتفاق الذي وقّعه مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع في 10 مارس/ آذار 2025، ونص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية في الدولة السورية، بما يشمل المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز. وتعثر تنفيذ الاتفاق حتى اندلاع معارك واسعة في يناير/ كانون الثاني 2026، خسرت خلالها "قسد" مساحات مهمة في الرقة ودير الزور لصالح القوات الحكومية.
وعلى إثرها، توصل الطرفان، في 18 يناير/ كانون الثاني 2026، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتسليم المنشآت الاستراتيجية ودمج المقاتلين في مؤسسات الدولة، قبل توقيع اتفاق آخر في 30 يناير/ كانون الثاني، أُقرت فيه آلية مرحلية للاندماج. وبذلك، جاء إعلان الحل تتويجًا لمسار بدأ باتفاق مارس، ثم تسارع بعد المعارك واتفاقات يناير.