خبر

بعد انتقالها لشركة مرتبطة بمسارات مشبوهة.. أين تتحرك طائرة الشحن العملاقة "ER-MAM"؟

15/10/2026

في يونيو/ حزيران 2026، انتقلت طائرة الشحن الثقيلة "ER-MAM" إلى حيازة شركة الطيران "Pecotox-Air"، التي يرتبط أسطولها بمسارات إمداد مشبوهة. ومنذ ذلك الحين، أخضع فريق التتبع الملاحي في "إيكاد" الطائرة للرصد، وتبين أن معظم رحلاتها المسجلة تركزت في ليبيا وتشاد، قبل أن تتسع خلال أكتوبر/ تشرين الأول إلى إثيوبيا والنيجر ونيجيريا.

مرفق 01 طائرة الشحن العملاقة" Boeing 747-467F " المسجلة تحت رقم " ER-MAM "

25 رحلة منذ انتقال ملكيتها

فمنذ منتصف يونيو/ حزيران حتى 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، أحصى فريق "إيكاد" -عبر البيانات الملاحية- 25 رحلة نفذتها إلى الوجهات الأفريقية؛ منها 11 رحلة إلى ليبيا، و10 رحلات إلى تشاد، ورحلتان باتجاه إثيوبيا، ورحلة لكل من النيجر ونيجيريا.

بدأت الحركة بسبع رحلات إلى تشاد خلال النصف الثاني من يونيو/ حزيران، ثم توزعت في يوليو/ تموز بين ليبيا وتشاد. وتحول مركز النشاط بعد ذلك إلى ليبيا، التي استقبلت خمس رحلات في أغسطس/ آب وثلاثًا في سبتمبر/ أيلول، قبل أن تتسع الوجهات بصورة واضحة خلال أكتوبر/ تشرين الأول.

ليبيا وتشاد تستقبلان معظم الرحلات المشبوهة للطائرة ER-MAM، بينما ظهرت إثيوبيا والنيجر ونيجيريا في أكتوبر

عدد الرحلات المشبوهة للطائرة ER-MAM حسب الوجهة، من منتصف يونيو حتى 12 أكتوبر 2026 (إجمالي 25 رحلة)

أربع وجهات أفريقية في ستة أيام

فخلال هذا الشهر، كشفت بيانات التتبع سلسلة رحلات متقاربة نفذتها الطائرة منطلقةً من الإمارات نحو وسط أفريقيا وشرقها وغربها خلال الفترة من 7 إلى 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2026.

01 / 04
ففي 7 أكتوبر/ تشرين الأول، نفّذت الطائرة رحلة من مطار "العين" إلى "نجامينا"، عاصمة تشاد، واستغرقت نحو ست ساعات ونصف.
وفي اليوم التالي، 8 أكتوبر/ تشرين الأول، غادرت "مطار آل مكتوم" في "دبي" باتجاه "نيامي"، عاصمة النيجر، في رحلة بلغ طولها نحو 5679 كيلومترًا.
أما في 11 أكتوبر/ تشرين الأول، فأظهر سجل "Flightradar24" إقلاع الطائرة من "العين" وتحرُّكها عبر بحر العرب وخليج عدن وجيبوتي، قبل أن يمتد مسارها إلى داخل إثيوبيا.
وفي 12 أكتوبر/ تشرين الأول، ظهر للطائرة مسار جديد من العين باتجاه "لاغوس" في نيجيريا، بعد أربعة أيام من رحلتها إلى النيجر؛ ما يكشف انتقال نشاطها، خلال فترة قصيرة، بين تشاد والنيجر وإثيوبيا ونيجيريا.

جدير بالذكر أن ليبيا وتشاد تُعدان وجهتين رئيسيتين للطائرة وترتبطان بممرات جوية وبرية استخدمت خلال الحرب السودانية. فقد توصل فريق خبراء الأمم المتحدة إلى استخدام منشآت في شرقي وجنوبي ليبيا لنقل مقاتلين وأسلحة ووقود إلى "قوات الدعم السريع"، بحسب ما نقلته "وكالة أسوشيتد برس". كما كشف تحقيق لوكالة "رويترز" أن طائرات شحن أخرى استخدمت ممر نجامينا - نيالا لنقل مقاتلين أجانب ومعدات عسكرية، بينها أسلحة وطائرات مسيّرة، إلى مواقع مرتبطة بـ"الدعم السريع".

سجل الشركة يثير التساؤلات

يثير سجل شركة "Pecotox Air" تساؤلات بشأن بعض مساراتها؛ إذ سبق أن سحبت السلطات المولدوفية ترخيصها عام 2007 على خلفية مخالفات للسلامة ورحلات إلى مناطق مرتفعة المخاطر، لا بسبب إدراجها على قائمة عقوبات، قبل أن تحصل على ترخيص مشغّل دولة ثالثة (TCO) في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.

كما ورد اسمها في تقرير خبراء الأمم المتحدة بشأن ليبيا ضمن الشركات التي راسلها فريق الخبراء، دون أن يوجّه لها اتهام مباشر بنقل أسلحة. وفي المقابل، ربطت تقارير متداولة بعض رحلات الشركة بمسارات شملت ليبيا وتشاد ومناطق مرتبطة بإمدادات عسكرية.

وسبق لفريق "إيكاد" أن رصد طائرة الشركة "ER-MDR" في عدة تقارير وتحقيقات، ضمن رحلات ومسارات ربطت الصين والإمارات وشرق ليبيا، إلى جانب تحركات باتجاه تشاد وإثيوبيا.