خبر

بعد أشهر من استهدافهما.. "إيكاد" ترصد إعادة فتح أنفاق قاعدتين صاروخيتين بإيران

20/9/2026

رصد فريق "إيكاد"، عبر تحليل صور الأقمار الصناعية الملتقطة حتى 9 سبتمبر/ أيلول 2026، تغيرات ميدانية في قاعدتي "باختران" و"تبريز" الصاروخيتين في إيران. وتُرجّح الشواهد الفضائية استمرار أعمال إعادة تأهيل وفتح بوابات الأنفاق ومنصات الإطلاق الجبلية، عقب استهدافهما خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية، استكمالًا لرصد الفريق المنشور في 28 يونيو/ حزيران 2026.

قاعدة باختران

تتمركز قاعدة باختران الصاروخية قرب مدينة "كرمانشاه" غربي إيران عند الإحداثيات: (34.436095, 47.190865). وتضم القاعدة مخازن جبلية محصنة تحت الأرض لتخزين وإطلاق الصواريخ الباليستية، وسبق أن تعرضت لضربات جوية خلال المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران في يونيو/ حزيران 2025.

مرفق 01 موقع قاعدة باختران الصاروخية

وتُظهر صور أرشيفية من "غوغل إيرث" ‎(Google Earth)‎ وجود أربع فتحات أنفاق على الأقل في القاعدة، تنفذ إلى داخل الجبل أو تُستخدم لإطلاق الصواريخ، اثنتان على كل جانب منه.

01 / 02
Sentinel-2
ووفق مركز "ألما" الإسرائيلي للأبحاث، طالت الضربات هذه الفتحات مطلع الحرب، ويرجّح قصفها وإغلاقها في يونيو/ حزيران 2026. لكن صورتين فضائيتين ملتقطتين في 20 أغسطس/ آب و9 سبتمبر/ أيلول 2026، كشفتا إعادة فتح وتأهيل فتحتين من الأربع.
Sentinel-2
وتكرر المشهد نفسه عند الفتحتين الأخريين على الجانب الآخر من الجبل.

قاعدة تبريز

كما شمل الرصد قاعدة "تبريز" الصاروخية الواقعة جنوب غربي المدينة في أقصى شمال غربي إيران، عند الإحداثيات: (37.968611, 46.177222). وطالت الضربات الجوية في مطلع الحرب قبة الرادار بالمنشأة وموقع الدفاع الجوي المخصص لحمايتها ومدخل نفق رئيسي وفق مركز "ألما"، إثر للاستهداف سابقًا في حرب يونيو/ حزيران 2025.

مرفق 04 موقع قاعدة تبريز الصاروخية

ويرجح الفريق تعرض قاعدة تبريز لضربات صاروخية لاحقة في أبريل/ نيسان ويونيو/ حزيران 2026 على الأقل. وأثبتت صور الأقمار الصناعية المتتابعة بين 26 يوليو/ تموز و4 سبتمبر/ أيلول 2026 إزالة الأتربة المستحدثة وتسوية الموقع؛ ما يؤشر على عمليات ترميم مكثفة لمنصات إطلاق الصواريخ وتأهيل منافذ الدخول الجبلية.

المنشآت الصاروخية الإيرانية

قبل حرب 2026، كانت إيران تعرض علنًا جانبًا من بنيتها الصاروخية؛ إذ نشرت وكالة تسنيم، في يناير/ كانون الثاني 2025، صورًا لجزء من إحدى "المدن الصاروخية" التابعة لقوات الجوفضاء في الحرس الثوري.

ومع الضربات الواسعة في 2026، بقي تقدير ما نجا داخل هذه المنشآت مسألة غير محسومة. ففي مارس/ آذار 2026، نقلت "رويترز" عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة استطاعت تأكيد تدمير نحو ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية فقط، بينما ظل تقييم جزء من المخزون أكثر صعوبة بسبب انتشاره داخل منشآت وملاجئ.

وفي أواخر مايو/ أيار 2026، وسّع تحليل أجرته "CNN" نطاق الصورة؛ إذ فحص 69 مدخل نفق في 18 قاعدة صاروخية تحت الأرض، ووجد أن 50 نقطة وصول على الأقل بدت وقد أزيلت منها الأنقاض، فيما كانت مداخل أخرى لا تزال قيد الإصلاح.

وفي 10 سبتمبر/ أيلول 2026، أفادت "وول ستريت جورنال" بأن إيران استأنفت إنتاجًا محدودًا للصواريخ الباليستية، مستفيدة من مكونات مخزنة مسبقًا والعمل داخل منشآت تحت الأرض، مع بقاء وتيرة الإنتاج أدنى من مستويات ما قبل الحرب.