خبر

بحرًا وجوًا.. تحشيد أمريكي متصاعد نحو الشرق الأوسط

6/10/2026

رصد فريق "إيكاد" تصاعد التحركات العسكرية الأمريكية جوًا وبحرًا باتجاه الشرق الأوسط، بالتزامن مع إعلان إرسال قوة إضافية تضم حاملة طائرات ومجموعة برمائية وما بين 9 و10 آلاف عسكري، إلى جانب نشاط متزايد لطائرات النقل والتزود بالوقود المرتبطة بالمنطقة.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، تشمل التعزيزات القادمة إلى المنطقة مجموعة حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" ومجموعة "ماكين آيلاند" البرمائية، على أن تصل إلى منطقة العمليات نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2026. واستنادًا إلى وثيقة للبحرية الأمريكية، تشير تقديرات سرعة الإبحار وموعد الوصول إلى أن "ثيودور روزفلت" قطعت نحو 5 آلاف كيلومتر منذ مغادرتها، ويُرجح وجودها حاليًا وسط المحيط الهادئ.

مرفق 01 المتوسط التقديري للمسافة التي قطعتها حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس ثيودور روزفلت" (Google Earth)

جسر جوي نحو المنطقة

بالتوازي مع التحركات البحرية، رصد فريق التتبع الملاحي في "إيكاد"، بين 2 و3 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، نشاطًا لافتًا لطائرات النقل العسكري الأمريكية المتجهة إلى الشرق الأوسط أو المغادرة منه.

وشملت عينة الرصد ثماني طائرات نقل استراتيجي من طراز "C-17 Globemaster III"، وطائرتين من طراز "C-40 Clipper" المستخدمتين في نقل الأفراد والشحنات، إلى جانب طائرات نقل أخرى وطائرات للتزود بالوقود جوًا. وتتيح طائرات "C-17" نقل القوات والمعدات الثقيلة والذخائر بين القواعد البعيدة، ما يجعل تزايد رحلاتها مؤشرًا على نشاط لوجستي متصاعد.

مرفق 02 نشاط لعدد من طائرات الشحن العسكري من طراز "C-17 Globemaster III" ، بتاريخ 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (Flight Radar 24)

وفي رصد سابق يوم 30 سبتمبر/ أيلول 2026، وثقت "إيكاد" تنفيذ خمس طائرات أمريكية للتزود بالوقود مسارات متتابعة قرب جزيرة "صقلية"، عقب تحرك مقاتلات أمريكية باتجاه الشرق الأوسط.

ماذا تعني التحركات؟

نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤول أمريكي أن تزامن الوحدات المعلنة قد يرفع الوجود البحري الأمريكي إلى أكثر من 20 ألف بحّار وعنصر من مشاة البحرية، فضلًا عن مئات الطائرات.

وتأتي هذه التعزيزات بينما يدرس الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، احتمال استئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، وفق مسؤولين أمريكيين تحدثوا إلى صحيفة "وول ستريت جورنال".

وعليه، تجمع المعطيات السابقة بين إرسال مجموعة "ثيودور روزفلت" وقوة برمائية إضافية، وبين نشاط متزايد لطائرات الشحن والتزود بالوقود؛ ما يشير إلى احتمالية رفع مرحلي للاستعداد العسكري الأمريكي في المنطقة. ومع ذلك، لا تمثل جميع التحركات بالضرورة زيادة صافية ودائمة في الوجود الأمريكي بالمنطقة، إذ تتزامن مع عمليات تدوير وإعادة تموضع لوحدات قائمة.

مواقع الحاملات حتى 4 أكتوبر

وبينما كانت "ثيودور روزفلت" لا تزال في طريقها نحو الشرق الأوسط، كانت حاملات الطائرات المنتشرة أصلًا تعيد تموضعها خارج المنطقة؛ فعند إعلان التعزيزات، كانت حاملتا الطائرات "جورج واشنطن" و"جورج بوش" تعملان في نطاق القيادة المركزية الأمريكية، إلى جانب مجموعة "بوكسر" البرمائية وعدد من المدمرات المستقلة.

وأفاد "المعهد البحري الأمريكي" بأن "ثيودور روزفلت" يُتوقع أن تتجه إلى منطقة القيادة المركزية لتحل محل "جورج واشنطن"، الموجودة في المنطقة منذ منتصف أغسطس/ آب. لكن صورة الانتشار تغيرت بحلول 4 أكتوبر/ تشرين الأول.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي حللها فريق "إيكاد" وجود "جورج واشنطن" قرب الطرف الشمالي لجزيرة سومطرة الإندونيسية، عند الإحداثيات التقريبية: 6.29617, 94.51591.

ويبعد هذا الموقع نحو 4 آلاف كيلومتر عن نطاق تمركزها السابق في بحر العرب؛ ما يرجح أنها بدأت رحلة العودة إلى مينائها الأم في "يوكوسوكا" باليابان. ووثّق "المعهد البحري الأمريكي" وجود الحاملتين "جورج واشنطن" و"جورج بوش" في بحر العرب خلال سبتمبر/ أيلول، ضمن العمليات الأمريكية المرتبطة بإيران.

أما "جورج بوش"، فقد وصلت إلى جزيرة "بوكيت" التايلاندية في 4 أكتوبر/ تشرين الأول، للاستراحة بعد ستة أشهر من دعم العمليات في الشرق الأوسط، وعلى متنها نحو 4800 فرد. وأفادت البحرية الأمريكية أن هذه أول زيارة للمجموعة إلى ميناء منذ مغادرتها الولايات المتحدة في مارس/ آذار 2026.