"إيكاد" ترصد فجوة بين الصور الفضائية والبيانات الملاحية في بعض موانئ اليمن
رصد فريق التتبع الملاحي في "إيكاد"، خلال الفترة الأخيرة، تراجعًا واضحًا في عدد السفن الظاهرة عبر منصة "Marine Traffic" في محيط ميناءي "الحديدة" و"الصليف" الخاضعين لسيطرة الحوثيين غربي اليمن؛ حيث أظهرت بيانات الملاحة وجود خمس سفن فقط في المنطقة وقت الرصد، الأمر الذي دفع الفريق للبحث حول ما إذا كان الانخفاض الرقمي يعكس بالفعل تراجعًا مماثلًا في النشاط البحري.
لذا، حلّل الفريق صورة القمر الصناعي "Sentinel-2" الملتقطة للمنطقة، في 11 سبتمبر/ أيلول 2026، حيث تبين وجود 16 سفينة إضافية في محيط الميناءين لم تكن ظاهرة على "Marine Traffic"، ليرتفع العدد المرصود إلى 21 سفينة على الأقل.
وبذلك، فإن الانخفاض الظاهر عبر منصة التتبع لا يعكس وحده الحجم الفعلي للوجود البحري في المنطقة؛ إذ تكشف الصورة الفضائية نشاطًا يفوق العدد الظاهر رقميًا بأكثر من أربعة أضعاف. ما يعني أن غياب بعض السفن عن المنصات الملاحية قد يكون مرتبطًا بإيقاف أجهزة "AIS"، وهو نمط تدعمه سوابق بحرية مرتبطة بموانئ خاضعة لسيطرة الحوثيين.
إذ وثّقت "Lloyd’s List"، استنادًا إلى بيانات ملاحية وتقرير أممي، دخول سفن إلى "الحديدة" و"الصليف" مع أنماط بث غير اعتيادية لـ "AIS". كما سجلت "وزارة الخزانة الأمريكية" حالات تلاعب بإشارات التتبع ضمن شبكة شحن مرتبطة بالحوثيين، فيما رصدت "Windward" في 2026 سفينة تجارية قرب الميناءين لم تكن تبث "AIS" إلى جانب سفن أخرى ظاهرة على الأنظمة.