"إيكاد" ترصد عودة الرحلات الروسية بين قاعدتي "الخادم" و"حميميم"
كشفت بيانات تتبع رحلات جوية رصدتها "إيكاد"، أن طائرة نقل عسكرية روسية انطلقت من قاعدة "الخادم" شرق ليبيا، ووصلت إلى قاعدة "حميميم" السورية في 8 أغسطس/ آب 2026.
4 رحلات خلال 18 يومًا
وبمراجعة سجلها الملاحي، وجدنا أن هذه الرحلة لم تكن الوحيدة؛ إذ نفذت الطائرة ذاتها ثلاث رحلات مماثلة من الخادم إلى اللاذقية، في كل من 22 و28 يوليو/ تموز 2026، ثم في 5 أغسطس/ آب من ذات العام.
حميميم تعود إلى شبكة الإمداد
جدير بالذكر أن تجدد الحركة يأتي بعد توقف الرحلات العسكرية المباشرة بين "حميميم" و"الخادم" لنحو خمسة أشهر، ضمن التحولات التي أعقبت سقوط نظام الأسد في سوريا، وهو ما دفع موسكو إلى الاعتماد على مسارات بديلة للوصول إلى ليبيا.
وخلال عمليات إعادة التموضع الروسية التي تلت سقوط النظام، وثقت "إيكاد" -سابقًا- مغادرة طائرة شحن روسية من حميميم إلى ليبيا. أما الرحلات الأخيرة، فتشير إلى احتمالية استعادة القاعدة الروسية، خلال العام 2026، جزءًا من دورها كمحطة وسيطة ضمن مسار يمتد من روسيا إلى الساحل السوري، ثم إلى قواعد شرقي ليبيا، وفي مقدمتها الخادم، ومنها نحو دول الساحل ومناطق الانتشار الروسي.
وفي هذا السياق، يذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع أعلن، في 26 يوليو/ تموز 2026، أن دمشق اتفقت مع موسكو خلال معارك إسقاط النظام السابق على حصر انتشارها في حميميم وجزء من منشأة طرطوس، قبل الدخول في مفاوضات لإعادة صياغة وضعهما. وخلال لقائه بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مطلع عام 2026، وصف الشرع روسيا بأنها شريك في دعم وحدة سوريا واستقرارها. وهو ما يعكس رغبة دمشق في تقليص الصيغة العسكرية السابقة للوجود الروسي، مع الإبقاء على علاقات إيجابية مع موسكو.