خبر

"إيكاد" ترصد آثار هجمات الاحتلال الإسرائيلي في 10 بلدات جنوب لبنان

5/9/2026

رصد فريق "إيكاد" عبر مقارنة صور الأقمار الصناعية مسارًا واسعًا لعمليات القصف والنسف والتجريف الممنهج، نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد 10 بلدات استراتيجية في جنوب لبنان حتى أواخر أغسطس/ آب 2026. وأثبتت الصور الفضائية محو أحياء سكنية كاملة، وشق مسارات آليات عسكرية عبر تجريف شبكات الطرق، واقتلاع معالم عمرانية كانت قائمة حتى منتصف يوليو/ تموز 2026.

مرفق 01 خريطة توضح النطاق الجغرافي للبلدات العشر المتضررة في جنوب لبنان ومحاذاة مسار التجريف والنسف للخط الأصفر

بلدة "قنطرة"

أظهرت المقارنة الزمنية للصور الفضائية الملتقطة لبلدة "قنطرة"، بين 18 يوليو/ تموز و22 أغسطس/ آب 2026، تدميرًا داخل الكتلة السكنية، إذ دُمرت مربعات عمرانية وحُولت إلى ركام.

بلدة "حداثا"

وامتدت عمليات التدمير جنوبًا لتضرب العمق السكني لبلدة "حداثا". وكشفت الصور الفضائية الملتقطة في 22 أغسطس/ آب 2026 تضررًا متزامنًا لمبانٍ ومنشآت في ثلاثة مواقع رئيسية بالبلدة.

جبل "علي طاهر"

وقرب جبل "علي طاهر"، اتسع نطاق الرصد ليشمل ثلاث بلدات. ففي "يحمر"، ظهرت آثار حديثة للدمار في عدد من المواقع، بينما كشفت صور "أرنون" تغيرات جديدة لم تكن مرصودة في اللقطات السابقة. وامتد النمط نفسه إلى "كفر تبنيت"، حيث رُصدت آثار للقصف والدمار في مواقع متفرقة. وتقع البلدات الثلاث ضمن منطقة شهدت وجودًا وتوغلات إسرائيلية خلف الخط الأصفر.

الطيبة

أما في "الطيبة"، فقد أظهرت الصور أعمال تجريف طالت طرقًا ومسارات داخل البلدة، إلى جانب نسف وتدمير عدد من المباني والمنشآت واختفاء معالم عمرانية كانت قائمة من قبل.
وانتقلت معاول التدمير غربًا نحو الحافة القريبة من الساحل، مستهدفة بلدتي "مجدل زون" و"المنصوري"، لتُظهر الصور الحديثة فيهما آثارًا جديدة للتدمير، لم تكن موجودة سابقًا.
كذلك تكرر المشهد في "بيت ياحون"، حيث لحقت أضرار بعدد من المباني وطرأت تغيرات على الطرق والمساحات المحيطة بها. وفي "الطيري" المجاورة، أظهرت الصور نمطًا مماثلًا من التغيرات العمرانية والميدانية.

وتأتي هذه الأضرار بينما لا يزال اتفاق الإطار، الذي توصلت إليه لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026، متعثر التنفيذ، إذ ينص على انسحاب إسرائيلي مرحلي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق المخلاة.

وبعد أحدث جولات التفاوض، قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، إن المقترح المطروح يمثل فرصة لوقف شامل ونهائي لإطلاق النار، على أن تبدأ آلية تنفيذه عقب موافقة الأطراف وتقديم الضمانات، مع اقتراح كل من "الزوطرين" و"يحمر" و"قلعة الشقيف" مناطق تجريبية للانسحاب.

وبالتزامن، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي العمل داخل ما يسمى بـ "المنطقة العازلة" جنوب لبنان، عبر تنفيذ توغلات وعمليات تجريف وتفجير للمنازل والمنشآت، وهي ممارسات قال الجيش اللبناني إنها تعرقل استكمال انتشاره وعودة السكان، فيما رصدت "اليونيفيل" مئات القذائف والانتهاكات الجوية للاحتلال خلال أغسطس/ آب 2026، محذرة من أن الوضع لا يزال هشًا.