"إيكاد" ترسم المسار المحتمل لقافلة الدعم السريع المستهدفة في تشاد
تعقّب فريق "إيكاد"، عبر صور الأقمار الصناعية، آثار مرور مركبات في الصحراء، بدأت مسيرها عند موقع جنوبي ليبيا يرصده الفريق منذ مطلع العام، ومن ثم عبرت الحدود إلى الأراضي التشادية، لتسير جنوبًا نحو 169 كيلومترًا، حتى تنتهي تلك الآثار عند النقطة التي تصاعد منها الدخان في 21 أغسطس/ آب 2026، داخل إقليم "إنيدي" الشرقي شمال شرقي تشاد، وهي النقطة التي أعلنت إنجامينا أن رتلًا استُهدف عندها داخل أراضيها. وبذلك، قاد تتبع هذه الآثار إلى وَصْل نقطتين وربطهما ببعضهما بعضًا؛ إحداهما في الجنوب الليبي، والأخرى في الأراضي التشادية.
رصد مستمر للموقع الليبي
نهاية مارس/ آذار 2026، كان فريق "إيكاد" أول من كشف وجود موقع جنوبي ليبيا، بالقرب من الحدود مع تشاد، ورجّح آنذاك ارتباطه بقوات الدعم السريع ومسارات الإمداد القادمة من ليبيا، ومن ثم واصل مراقبته على مدار الشهور التالية.
وبمراجعة 12 لقطةً من صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين 2 يوليو/ تموز و21 أغسطس/ آب 2026، رصد الفريق نشاطًا متصلًا في الموقع، تتخلله فترات خمول، مع بقاء آثار مرور المركبات ظاهرةً في كل اللقطات، وتكثّف المركبات والشاحنات في محيطه.
وفي لقطة 21 أغسطس/ آب، ظهرت آثار المرور ممتدة من الموقع باتجاه الجنوب، بكثافة تسمح بتتبعها للوصول إلى النقاط التالية في المسار.
مسار يمتد داخل تشاد
في التحقيق السابق، أثبت الفريق أن المسارات الممتدة من الموقع الليبي تدخل تشاد ثم تنحرف شرقًا نحو السودان، ابتعادًا عن المواقع القريبة من الحدود المصرية وعن ضربات الجيش السوداني التي يُعتقد انطلاق بعضها من قاعدة "العوينات" جنوبي مصر.
وبتحليل المسارات في الشهور الأخيرة، وجد الفريق أنها لم تعد تكتفي بالتحرك بمحاذاة الحدود، بل صارت تغوص بشكل أعمق داخل تشاد قبل أن تنحرف شرقًا.



وبلغت المسافة بين هاتين النقطتين، بعد قياسها عبر "جوجل إيرث"، 375 مترًا. ويبعد كل منهما نحو 200 متر عن الإحداثية التي أثبت فريق "إيكاد" حدوث الاحتراق عندها.
الإحداثيات التي حددها الفريق
الخلاصة
حدّد فريق "إيكاد" المسار الذي يُحتمل أن تكون القافلة العسكرية سارت فيه قبيل استهدافها داخل الأراضي التشادية يوم 21 أغسطس/ آب 2026، إذ حدد الموقع الذي انطلقت فيه من داخل ليبيا، والنقطة التي دخلت عبرها إلى الأراضي التشادية، وكذلك الموقع الذي هوجمت فيه.
وفي 23 أغسطس/ آب 2026، أعلنت هيئة الأركان التشادية وضع وحداتها في حالة تأهب، بعد ما وصفته باستهداف "طائرات ومسيّرات تابعة لقوات سودانية أو جماعات حليفة" رتلًا داخل إقليم "إنيدي" على عمقٍ يتجاوز 100 كيلومتر من الحدود مع السودان، فيما وصف البرلمان التشادي ما جرى بأنه "انتهاك خطير وغير مقبول للسيادة الوطنية". في حين لم يصدر تعليق من قيادة الجيش السوداني.