خبر

"إيكاد" تحدد طراز مسيرة أعلن الجيش السوداني إسقاطها شمال كردفان

28/9/2026

أعلن الجيش السوداني، في 24 سبتمبر/ أيلول 2026، إسقاط طائرة مسيّرة "معادية" شمال شرقي منطقة "الكوكيتي" بولاية "شمال كردفان"، وحدد أنها من طراز "FH-95". ونقلت وكالة السودان للأنباء "سونا" البيان، لكنها لم تنشر صورًا تفصيلية تثبت الطراز. كما نسبت تقارير صحفية المسيّرة إلى "قوات الدعم السريع".

بدوره، حلل فريق "إيكاد" مقطعًا متداولًا لحطام المسيّرة، ظهرت فيه أجزاء من مقدمة البدن وأحد الجناحين، إلى جانب ذخائر بقيت معلقة بالطائرة بعد سقوطها. وأظهر الجناح المتبقي صاروخين غير منفجرين، ما يرجح أن المسيّرة كانت مزودة بأربع ذخائر موزعة على نقطتي تعليق أسفل كل جناح قبل سقوطها.

مرفق 01

كما بدت مقدمة البدن كبيرة ومستديرة نسبيًا، في حين ظهر الجزء المتبقي من الجناح طويلًا ومستقيمًا، دون انحناء واضح في حافته.

مرفق 02

ويتضح من هذه التفاصيل، أنها تختلف عن الشكل المعروف لمسيّرة "FH-95" في الصور المرجعية المنشورة، خصوصًا تخطيط الجناح وشكل مقدمة البدن. ووفق قاعدة بيانات الجيش الأمريكي "ODIN"، تُعد "FH-95" مسيرة صينية متعددة المهام، يمكن استخدامها للاستطلاع والهجوم والحرب الإلكترونية وتحديد الأهداف وتصحيح نيران المدفعية.

ولذلك، عمد الفريق إلى مقارنة الحطام الظاهر مع تصاميم المسيرات الصينية، والتي تُستخدَم بشكلٍ بارز في حرب السودان؛ مثل مسيرات "CH-95" و"FH-95"، اللتين تتميزان بوجود نتوء واضح أو انحناء في شكل جناحيهما، بخلاف الجناح المستقيم الظاهر في المقطع.

ورجح الفريق أنها شبيهة -إلى حدٍّ ما- بمسيرة "CH-4" الصينية، وظهر هذا التشابه في 3 سمات وهي؛ الجناح الطويل شبه المستقيم، والمقدمة الكبيرة، وإمكانية حمل أربع ذخائر أسفل الجناحين.

مرفق 05

وتُظهر المواصفات التقنية أن النسخ الهجومية من "CH-4" تستطيع حمل أسلحة على أربع إلى ست نقاط تعليق، بحمولة تصل إلى نحو 345 كيلوغرامًا. وتستخدم الطائرة في مهام الاستطلاع والمراقبة وتنفيذ الضربات الدقيقة، ما يرجّح أن الحطام في المقطع المتداول قد يعود إلى "CH-4"، مع عدم القطع باستبعاد احتمال أن تكون المسيرة من طراز "FH-95"، إلى حين ظهور صور أوضح لأجزاء الذيل والمحرك والجناحين.

ويأتي إسقاط الطائرة وسط توسع كبير في استخدام المسيّرات بعيدة المدى في الحرب السودانية، ولا سيما على جبهات كردفان. فوفق تقرير لوكالة "رويترز"، خلصت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة إلى أن الأسلحة والتقنيات الأجنبية وسعت قدرة طرفي الحرب على تنفيذ ضربات بعيدة عن خطوط المواجهة. كما وثقت البعثة هجمات متكررة نُسبت إلى "الدعم السريع" وألحقت أضرارًا بمنشآت الكهرباء والوقود في مدينة "الأُبيّض" بين مايو/ أيار ويوليو/ تموز 2026.