"إيكاد" تحدد السفينة التي أُعلن استهدافها في مضيق "هرمز"
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "UKMTO" تعرّض إحدى السفن لاستهداف في مضيق "هرمز" فجر 18 أغسطس/ آب 2026، وقالت الهيئة في تحذيرها رقم "115-26"، الصادر عند الساعة 01:35 بالتوقيت العالمي، إن ضابط أمن الشركة المالكة أبلغ عن إصابة السفينة بمقذوف مجهول خلال عبورها من المضيق، وأفاد بأن الارتطام ألحق أضرارًا بغرفة المحركات وأوقع إصابة في صفوف الطاقم، مشيرًا إلى أن خفر السواحل العُماني يتولى مساعدة بقية الطاقم.
ولم تحدّد الهيئة مصدر المقذوف ولا الجهة التي أطلقته، واكتفت بالقول إن السلطات تحقّق في الحادث، وإنها تنصح السفن بالعبور بحذر وإبلاغها بأي نشاط مشبوه.
تحديد السفينة المستهدفة
بمطابقة الموقع والتوقيت اللذين ذكرتهما الهيئة مع حركة السفن في المضيق عبر مواقع التتبع الملاحي، تبيّن لفريق "إيكاد" أن "مينوان ديغنيتي" (Minoan Dignity) هي السفينة الوحيدة التي كانت في النطاق المحدَّد، وأن سرعتها المسجّلة عند الساعة 01:27:15 بالتوقيت العالمي كانت صفر عقدة، أي أنها ظهرت متوقفة قبل ثماني دقائق من صدور التحذير.
وبالعودة إلى بيانات السفينة، تبين أنها ناقلة بضائع سائبة من طراز "Bulk Carrier"، وهي سفينة تجارية بُنيت عام 2004، مصمَّمة لنقل البضائع غير المعبّأة في حاويات مثل الحبوب والفحم وخام الحديد. وتحمل رقم "MMSI 636016405"، ومسجلة في ليبيريا.
وبالرجوع إلى سجل رحلتها، يظهر أنها غادرت ميناء "بندر إمام خميني" الإيراني، في 28 يوليو/ تموز 2026، متجهةً إلى ميناء الفجيرة في الإمارات، بوقت وصول متوقع في 31 يوليو/ تموز، وكشفت البيانات أنها كانت فارغة الحمولة، وأن المسافة المقطوعة المسجّلة لها حتى لحظة الرصد لم تتجاوز خمسة أميال بحرية. وهو مسار يتفق كذلك مع ما ذكرته الهيئة من وقوع الاستهداف خلال عبور السفينة خارج المضيق، قبل أن تبلغ السفينة وجهتها.
وفي وقت لاحق، قالت الرابطة الدولية لمالكي سفن البضائع السائبة "INTERCARGO"، في 18 أغسطس/ آب 2026، إن تقارير أفادت بوفاة أحد أفراد طاقم "مينوان ديغنيتي" عقب الهجوم. ونقلت "رويترز" عن مصادر أمن بحري أن فرد الطاقم المعني هو كبير مهندسي السفينة.
يأتي الاستهداف في وقت تبقى فيه حركة العبور عبر مضيق هرمز في خانة الآحاد يوميًا، مقارنة بأكثر من 130 سفينة يوميًا قبل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما يوضح حجم تراجع الملاحة وقت الحادث.