إيكاد ترصد إعادة إحياء مستوطنات "فك الارتباط" شمال الضفة الغربية
رصد فريق "إيكاد"، في 18 يونيو/ حزيران 2026، مقطعًا يوثق ظهور آليات ثقيلة تعمل على تجهيز البنية التحتية في مستوطنة "غانيم" قرب جنين شمال الضفة الغربية. وبعد أقل من شهر، نشرت صفحات للمستوطنين صورًا لوضع أولى الكرفانات في الموقع، الذي تأسس عام 1983 وأُخلي عام 2005.
وبتاريخ 13 أغسطس/ آب 2026، أعيد افتتاح المستوطنة واستُقبلت أولى العوائل التي ستقطنها، بحضور رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية، يوسي داغان، ووزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ووزير الاتصالات، شلومي كارعي، وعدد من أعضاء الكنيست.
في واقع الأمر، لم تكن "غانيم" وحدها المخلاة في شمال الضفة الغربية ضمن خطة "فك الارتباط" عام 2005، إذ ضمت إلى جانبها مستوطنات "حومش" و"كاديم" و"صانور". وقضت الخطة بإخلاء المستوطنات والمنشآت العسكرية كلها من غزة، وحظر القانون المصاحب لها دخول الإسرائيليين إلى المنطقة دون إذن، بعقوبة تصل إلى السجن عامين.
وبعد مرور نحو 18 سنة، وبالتحديد في 21 مارس/ آذار 2023، ألغى الكنيست الإسرائيلي العمل بقانون فك الارتباط في شمال الضفة، ما يعني إزالة الحظر القانوني على دخول المستوطنات الأربع. ونظرًا لرصد أعمال في "غانيم" عقب مرور أكثر من عامين منذ ذلك الحين، قرر الفريق تتبع الواقع الميداني للمستوطنات الثلاث الأخرى.
مستوطنة "حومش"
في 20 مايو/ آيار 2023، وقّع وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك، يوآف غالانت، قرارًا عسكريًّا يسمح للمستوطنين بدخول الموقع والبقاء فيه، وفق موقع "POICA" لرصد الاستيطان. وبعدها بثمانية أيام، ظهرت مقاطع توثق إنشاء المستوطنين، بمساعدة جيش الاحتلال، مدرسة دينية في الموقع، وشق طريق يصلها بمحيطها.
تكشف المعطيات السابقة أن المدرسة الدينية التي أُنشئت بادئ الأمر تحولت إلى نقطة انطلاق لعمليات استيطانية أكثر اتساعًا. ولم يكن ذلك كله بمعزل عن الغطاء الحكومي الرسمي، ففي مارس/ آذار 2026، شاركت وزيرة الاستيطان والبعثات الوطنية الإسرائيلية، أوريت ستروك، وعضو الكنيست، يولي إدلشتاين، وعضو الكنيست السابق، أرييه إلداد، في افتتاح ما يُسمّى "حومش ب"، بعد إعادة توطين نحو 10 عائلات في المستوطنة.
مستوطنة "صانور"
وفي "صانور"، كشفت صور الأقمار الصناعية الملتقطة لموقع المستوطنة مسارًا مشابهًا للمرصود في المستوطنتين المذكورتين أعلاه.
وفي رصد سابق خلال مايو/ أيار 2026، تناولت "إيكاد" إعادة افتتاح مستوطنة "صانور" بعد مرور 21 عامًا على إخلائها، إذ أُعلن استقرار 16 عائلة إسرائيلية في منازل جاهزة أُقيمت فوق التلّة التي تحتضن قلعة صانور العثمانية التاريخية، خلال حفل حضره وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ورئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية، يوسي داغان.
مستوطنة "كاديم"
الخلاصة
تكشف المقارنة بين المستوطنات الأربع مسارًا متشابهًا بخطوات متدرجة: سماح قانوني وعسكري بالدخول، ثم نقطة وجود أولى، فتجريف وطرق وكرفانات، قبل وصول العائلات والافتتاحات الرسمية. وحسب المعطيات المرصودة، بلغت "حومش" و"صانور" مراحل استيطانية متقدمة، فيما وُضعت أولى الكرفانات في "غانيم"، وبدأ التجريف في "كاديم"، واستقبلت الأخيرتان عائلات استيطانية بحضور رسمي حكومي.